الشيخ الأميني
189
الغدير
الطيب من أمثاله . فعلى المسلم أن لا يتخذ تلكم الآراء الشاذة خطة لنفسه ، ولا يصفح عن قول النبي الأمين : ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية ( 1 ) . م - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من قاتل تحت راية عمية يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلة جاهلية . سنن البيهقي 8 ص 156 . 64 تجسس الخليفة بالسعاية أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال : أتى عمر بن الخطاب رجل فقال : إن فلانا لا يصحو . فدخل عليه عمر رضي الله عنه فقال : إني لأجد ريح شراب يا فلان ! أنت بهذا ؟ فقال الرجل : يا ابن الخطاب ! وأنت بهذا ؟ ألم ينهك الله أن تجسس ؟ فعرفها عمر فانطلق وتركه . الدر المنثور 6 ص 93 . قال الأميني : أترى الخليفة كيف رتب الأثر على التهمة من غير بينة ؟ من دون أن ينهى المخبر المتهم عما ارتكبه من الوقيعة في أخيه المسلم بالبهت وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا أو اغتياب الرجل ، فوقع من جراء ذلك كله في محظور آخر من التجسس المنهي عنه بنص الذكر الحكيم ، لكنه سرعان ما ارتدع بلفت الرجل نظره إلى الحكم الشرعي . 65 عن عمر وبن ميمون قال : قال عمر بن الخطاب لابنه عبد الله : انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل : أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه . فمضى فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال : يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . قالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرن به اليوم على نفسي فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء فقال : ارفعوني . فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الذي يحب أمير المؤمنين
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 ص 332 .